ابن عربي
67
الفتوحات المكية ( ط . ج )
به إطلاق الأمر إليه ، كانت نتيجته في خلوته مطلقة . فيرى سريانه في الإلهية سريان الوجود الإلهي في الموجودات . وهو أتم « الكشف الكياني » وأعلاه . ومن هنا شرع التخلق بالأسماء الإلهية . وإلا فأي نسبة بين الممكن والواجب الوجود لنفسه ؟ ( نهاية الإنسان ومرتبته العلوية ) ( 37 ) وأما من قال بالاثنتى عشر ، فاعتبر نهاية الإنسان ومرتبته العلوية ، وهي اثنا عشر . واعتبر ، أيضا ، أسماء الاعداد البسائط ، دون المركبات . وهي اثنا عشر : من واحد إلى تسعة ، والعقد ثلاثة - وهي العشر والمئون والالاف - فهذه اثنا عشر . وبعد هذا ، ما ثم عدد إلا مركب في هذه الأصول . فهي جمعية البسائط . فاعلم ذلك . ( الفردية والأحدية ) ( 38 ) وأما من لم يشترط عددا ، وقال : بدون الأربعين وفوق الأربعة التي هي عشر الأربعين ، فان الأربعين قامت من ضرب الأربعة في العشرة ، فهي عشر الأربعين ، فكما أنه نزل عن الأربعين ، ارتفع عن الأربعة